محمد علي سلامة
125
منهج الفرقان في علوم القرآن
« عدد آيات القرآن » أجمعوا على أن عدد آيات القرآن ستة آلاف آية ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك فمنهم من لم يزد وهو أحد قولي المدنيين ومنهم من قال ومائتا آية وأربع آيات وهو قول البصريين وقيل وأربع عشرة في أحد قولي المدنيين وقيل وتسع عشرة وهو قول المكيين وقيل وخمس وعشرون وهو قول أهل الشام وقيل وست وثلاثون وهو قول الكوفيين . والسبب في الاختلاف في عدد الآيات أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقف علي رؤوس الآي للتوقيف فإذا علم محلها وصل للتمام فيحسب السامع حينئذ أنها ليست فاصلة . وقد اختلفت آيات القرآن الكريم في الطول والقصر وأطول آية في القرآن آية الدين « 1 » وأقصر آية « يس » . ( فوائد معرفة الآيات ) يترتب على معرفة الآيات وعددها أحكام فقهية منها اعتبارها فيمن جهل الفاتحة فإنه يجب عليه بدلها سبع آيات ومنها معرفة الوقف ومنها أن الإجماع منعقد على أن الصلاة لا تصح بنصف آية ومنها أن الإعجاز لا يقع بأقل من ثلاث آيات قصار أو آية طويلة تعادلها وغير ذلك من الفوائد . ب - السورة : هي آيات جمعت وقرنت بعضها إلى بعض حتى تمت وكملت وبلغت في الطول المقدار الذي أراده اللّه تعالى ثم فصل بينها وبين سورة أخرى بسم اللّه الرحمن الرحيم ولا تكون إلا معروفة المبتدأ معلومة المنتهى . واشتقاقها من سور المدينة والبناء قيل لأن السور يوضع بعضه فوق بعض حتى ينتهى إلى الارتفاع الذي يراد فكذا السورة وضعت فيها آية إلى جنب آية حتى بلغت في عدد الآيات المبلغ الذي أراده اللّه تعالى وقيل سميت سورة لما فيها من العلو والرفعة من السور لعلوه وارتفاعه ، وقيل لإحاطتها بآياتها كما أن سور المدينة محيط بالمساكن والأبنية .
--> ( 1 ) من سورة البقرة ( الآية 282 )